هل قانون الافتراضات حقيقي أم علمي؟

قانون الافتراض هو تعليم شاع على يد نيفيل جودارد ويستند إلى قوة العقل الباطن. ويزعم أن المعتقدات والافتراضات التي يحملها الشخص تشكل واقعه. ومع ذلك، يستند هذا المفهوم إلى تجربة شخصية وفهم ميتافيزيقي وليس نظرية مدعومة بأدلة علمية بحتة. ومع ذلك، يمكننا الاقتراب من دراسة قانون الافتراض من المنظورين العلمي والتنمية الشخصية.

قانون الافتراض من منظور علمي

قانون الافتراض ليس نظرية علمية مباشرة، لكن بعض المفاهيم العلمية والمبادئ النفسية يمكن أن تساعد في تفسيره بشكل غير مباشر.

1. تأثير العقل الباطن

  • العقل الباطن هو آلية قوية تتحكم في العديد من أفكارنا ومعتقداتنا.
  • أظهر عمل عالم النفس سيجموند فرويد تأثير العقل الباطن على السلوك البشري.
  • وكما يقول نيفيل غودارد، يمكن أن تؤثر معتقدات اللاوعي على الطريقة التي يدرك بها الشخص العالم ويختبره.

2. نبوءة تحقيق الذات

  • يشير هذا المفهوم، الذي عرّفه عالم الاجتماع روبرت ك. ميرتون، إلى زيادة احتمالية حدوث موقف يؤمن به الشخص بسبب معتقداته.
  • مثال على ذلك: إذا اعتقد الطالب أو الطالبة أنه سينجح، فسوف يتصرف وفقًا لذلك وتزداد احتمالية نجاحه بالفعل.

هذا المفهوم موازٍ لقانون الافتراض. لأن الشخص يفترض موقفًا ما كما لو كان سيحدث، ويبرمج عقله الباطن وفقًا لذلك ويطور سلوكيات مناسبة.

3. المرونة العصبية

  • تُظهر المرونةالعصبية، وهي قدرة الدماغ على إعادة توصيل نفسه، أن أفكارنا تؤثر على شبكاتنا العصبية.
  • يمكن أن يدعم تكرار الافتراض الإيجابي مرارًا وتكرارًا إعادة هيكلة الدماغ للتكيف مع هذا الافتراض.

4. تأثير الدواء الوهمي

  • يشير تأثير الدواء الوهمي إلى أن إيمان الشخص بعلاج أو دواء ما ينتج عنه تغيير إيجابي في حالته الجسدية.
  • وبالمثل يشير قانون الافتراض إلى أن الاعتقاد بشيء ما يمكن أن ينتج عنه تأثيرات عقلية وجسدية.

المنظور الميتافيزيقي والتنمية الشخصية

لا تستند تعاليم نيفيل جودارد على أسس علمية، بل على رؤية ميتافيزيقية للعالم. وفقًا له

  • قوة العقل: الأفكار والعواطف تخلق الواقع.
  • الطاقة والتردد: يمكن للعقل البشري أن يخلق تغييرات في العالم الخارجي من خلال التأثير على ترددات الطاقة.

يرتبط هذا الفهم أيضًا بنظريات مثل قانون الجذب الكمي، على الرغم من أن هذه النظريات هي أفكار ميتافيزيقية شائعة وليست قوانين علمية معترف بها في الفيزياء الحديثة.

حقيقة قانون الافتراض المبني على التجربة الشخصية

يدعي الكثير من الناس أنهم اختبروا تغييرات إيجابية بعد ممارسة قانون الافتراض. على الرغم من عدم وجود دليل علمي على مثل هذه التجارب، إلا أنه يمكن أن يكون فعالاً للأسباب التالية:

  • قوة التفكير الإيجابي: عندما يكون لدى الناس موقف إيجابي، يمكن أن يتغير تأثيرهم على أنفسهم وبيئتهم بطريقة إيجابية.
  • زيادة التحفيز: افتراض أن الهدف قد تحقق يمكن أن يحفز الشخص ويزيد من تصرفاته نحو الهدف.

الانتقادات والقيود

  1. المبالغة في العقل الباطن يرى قانون الافتراض أن العقل الباطن آلية قوية للغاية. ومع ذلك، فإن علم النفس الحديث يعترف بفعالية العقل الباطن، لكنه ينص على وجود حدود لهذه القوة.
  2. نقص الأدلة العلمية: لم يتم قبول قانون الافتراض كنظرية علمية. وتستند معظم ادعاءاته على الحكايات.
  3. تجاهل العوامل الخارجية: بينما يدعي قانون الافتراض أن أفكار الشخص ومعتقداته تشكل كل شيء، إلا أنه لا يأخذ في الاعتبار دور العوامل البيئية والمجتمعية بشكل كافٍ.
اترك تعليقاً